
بيانات فجوة الأجور بين الجنسين حسب
البلد وفي الاتحاد الأوروبي ككل
في عام 2023 بلغ متوسط فجوة الأجور
بين الجنسين في الاتحاد الأوروبي 12% ، وتم احتسابه للمؤسسات التي تضم 10
موظفين أو أكثر.
وعلى نطاق واسع في مختلف دول الاتحاد
الأوروبي تختلف فجوة الأجور بين الجنسين. في عام 2023 بلغت أعلى النسب في الدول
التالية: لاتفيا (19.0٪)، النمسا (18.3٪)، جمهورية التشيك (18.0٪)، المجر (17.8٪)
وألمانيا (17.6٪). وتمكنت لوكسمبورج من سد فجوة الأجور بين الجنسين.
وفي عام 2023 كانت فجوات الأجور بين
الجنسين فيها صغيرة في دول أخرى منها: بلجيكا (0.7٪)، وإيطاليا (2.2٪)، ورومانيا
(3.8٪)، ومالطا (5.1٪)، وسلوفينيا (5.4٪).
وتزداد الفجوة في الأجور بين الجنسين
مع تقدم العمر، وقد تزداد نتيجة إنقطاع النساء عن العمل، بينما هذه الأنماط تختلف
بين الدول، حيث تختلف الفجوة أيضًا حسب القطاع، حيث في عام 2023 سجلت ارتفاعًا في
القطاع الخاص منها في القطاع العام في غالبية دول الاتحاد الأوروبي.
تعني الفجوة في الأجور بين الجنسين
أن النساء أكثر عرضة لخطر الفقر عندما يتقدم بها العمر. في عام 2020، حصلت النساء
في الاتحاد الأوروبي اللاتي تزيد أعمارهن عن 65 عامًا على رواتب تقاعدية كانت في
المتوسط أقل بنسبة 28.3% من الرواتب التقاعدية للرجال.
أسباب الفجوة في الأجور بين الجنسين
أولاً : العمل بدوام جزئي
في المتوسط، تعمل النساء ساعات طويلة
غير مدفوعة الأجر، مثل رعاية الأطفال أو الأعمال المنزلية مما يتيح وقتًا أقل
للعمل المدفوع الأجر. ووفقا للبيانات في عام 2022، يعمل ما يقرب من ثلث النساء
(28%) بدوام جزئي، بينما يعمل 8% فقط من الرجال بدوام جزئي. وعند النظر الى العمل
غير مدفوع الأجر والعمل المدفوع الأجر، فان النساء تعمل ساعات أكثر اسبوعياً من
الرجال.
ثانياً : الاختيارات الوظيفية تتأثر
بالمسؤوليات العائلية
على الرغم من أن عدد النساء اللواتي
يكملن تعليمهن العالي في الاتحاد الأوروبي أكثر من الرجال، إلا أن تمثيلهن في سوق العمل
أقل، يعود الى اسباب ترجح ان النساء أكثر عرضة للانقطاع عن العمل.
في عام 2018، انقطعت ثلث النساء
العاملات في الاتحاد الأوروبي عن العمل لأسباب تتعلق برعاية الأطفال مقارنة بـ
(1.3%)من الرجال،حيث تتأثر بعض الاختيارات الوظيفية للنساء بأسباب لها علاقة
بمسؤوليات الرعاية والأسرة.
ثالثاً : زيادة عدد النساء في
القطاعات منخفضة الاجر
ويمكن تفسير ذلك بأن حوالي ربع
إجمالي الفجوة في الأجور بين الجنسين نتيجة زيادة التمثيل للمرأة في القطاعات
المنخفضة الأجر نسبيا، مثل مجال الرعاية ، الصحة أو التعليم. تعمل حوالي (3) من كل
(10) نساء في الاتحاد الأوروبي في قطاعات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي، وهي في
العادة قطاعات منخفضة الأجر ، في حين يعمل فقط (8%) من الرجال في هذه القطاعات.
ومن ناحية أخرى، يعمل ما يقرب
من ثلث الرجال في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهي قطاعات ذات
أجور مرتفعة. وفي عام 2021 ارتفع عدد النساء العاملات في مجالات العلوم
والتكنولوجيا والهندسة حيث شكلت النساء ما نسبته (41%) من القوى العاملة.
رابعاً : قلة أعداد النساء ذات
المناصب العالية والاجور المنخفضة
أحد الأسباب المهمة للفجوة في الأجور
بين الجنسين هو أن تمثيل المرأة غالبا ما يكون أقل في المناصب ذات الدخل المرتفع
في الشركات. على سبيل المثال، في عام 2021، شغلت النساء في المتوسط (34.7%) من
المناصب الإدارية في الاتحاد الأوروبي.
إذا نظرنا إلى الفجوة بين المهن
المختلفة، فإن النساء ذات المناصب الادارية هن الأكثر تضررا ، إذ يتقاضين أجورا
أقل بنسبة (23%) في الساعة من المدراء الذكور.
فوائد تقليص الفجوة في الاجور بين
الجنسين
ويؤدي تقليص الفجوة في الأجور بين
الجنسين إلى خلق قدر أكبر من المساواة بين الجنسين مع الحد من الفقر وتحفيز
الاقتصاد، حيث ستتقاضى المرأة المزيد من أجل إنفاق المزيد. الامر الذي يؤدي إلى
زيادة القاعدة الضريبية وتخفيف بعض الأعباء على أنظمة الرعاية الاجتماعية. حيث
تشير التقييمات إلى أن تقليص فجوة في الأجور بين الجنسين بنقطة مئوية واحدة من
شأنه زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة (0.1%).
الاجراءات البرلمانية المتخذة لسد
الفجوة في الأجور بين الجنسين
اتفق المفاوضون من البرلمان ودول
الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول 2022 على أنه ينبغي إلزام شركات الاتحاد
الأوروبي بالافصاح عن المعلومات التي تسهل مقارنة الرواتب لأولئك الذين يعملون لدى
نفس صاحب الشركة، مما يساعد في الكشف عن فجوات الأجور بين الجنسين.
وفي مارس 2023، اعتمد البرلمان تلك
القواعد الجديدة الملزمة للاجور من حيث مقاييس الشفافية. إذا أظهر تقرير الأجور
وجود فجوة في الأجور بين الجنسين بنسبة (5%) على الأقل، فسيتعين على أصحاب العمل
إجراء تقييم مشترك للأجور بالتعاون مع ممثلي العاملين. وسيتعين على دول الاتحاد
الأوروبي فرض عقوبات، مثل الغرامات، على أصحاب العمل الذين يخالفون القوانين. في
الوقت الذي يجب أن تكون فيه إعلانات الوظائف الشاغرة والمسميات الوظيفية محايدة
بين الجنسين.
جاء اقتراح القوانين الجديدة في
أعقاب قرار البرلمان بشأن استراتيجية الاتحاد الأوروبي للمساواة بين الجنسين اعتبارًا
من كانون الثاني في عام 2021، والذي دعا فيه أعضاء البرلمان الأوروبي المفوضية إلى
وضع خطة عمل جديدة طموحة لسد فجوة الأجور بين الجنسين مع وجود أهداف واضحة لدول
الاتحاد الأوروبي من أجل تقليص هذه الفجوة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وبالإضافة إلى ذلك، يسعى البرلمان
تسهيل وصول النساء والفتيات إلى المناصب العليا وتعزيز المساواة بين الجنسين في
مجالس إدارة الشركات. في تشرين الثاني من عام 2022، وافق أعضاء البرلمان الأوروبي
على قوانين تهدف إلى إدخال إجراءات توظيف ذات شفافية، بحيث تشغل النساء ما لا يقل
عن (40%) من المناصب الادارية غير التنفيذية أو (33%) من جميع المناصب الادارية
بحلول نهاية حزيران 2026.
Comments
Post a Comment